انواع شخصية طفلك وطرق التعامل معها

أصبحنا اليوم نجد صعوبة فى التعامل مع أطفالنا، وخاصة مع التطورات الكبيرة التى نشهدها فى حياتنا اليومية و التى جعلت مهمة تربية الأطفال صعبة للغاية.
الطفل هو ذلك الكائن البيولوجي الذى نسعى جاهدين طوال الوقت على تحويلة لشخص إجتماعى يؤثر في المجتمع ويتأثر به بالتربية.
كل الأمور الحياتية من حولنا تتدخل فى تربية الأبناء، بداية من ثقافة الأباء و الأمهات و الطريقة التي يتعاملون بها مع أولادهم و طرق التربية، مرورا بالبيئة المحيطة بهم و مكوناتها و الأفراد الذين يعيشون فيها، حتى نصل إلى التعليم و المدارس.
يرى روسو أن التربية السليمة والطرق التي يجب أن يتبعها الآباء مع الأبناء هى تركهم للطبيعة، مع أن يكون الأباء هما العامل الرئيسى الفعال فى محور التربية.
لا يوجد شك أن البيئة المحيطة بالأطفال لها عامل كبير فى تربية الطفل، ولكن لا نستطيع أن ننكر أن الدور الكبير و الرئيسى فى عملية التربية هو للآباء، لذلك من خلال هذا المقال سنقدم لكم الطرق التى تساعدكم على تربية الأطفال بكل سهولة من خلال التعرف على شخصية كل طفل و طريقة التعامل معها.

تتعلق العملية التربوية بشكل كبير على قدرتنا فى معرفة شخصية الطفل وتفهم شخصيته، وذلك يسهل من التعامل معه ، حيث يوجد لكل طفل شخصية تربوية يجب التعامل معه على أساسها تختلف من طفل لآخر، لذلك سأطلعك على شخصيات الأطفال تعرفى طفلك أى شخصية من بينهم لتتمكني من التعامل معها بكل سهولة.
الطفل العنيد:
يعتبر العناد عند الأطفال هو مجرد سلوك برئ، لا يريد فة الطفل سوى إثبات نفسه وأنه كائن مستقل له آراء تتعاكس مع الآراء التى يتم فرضها عليه، في هذه الحالة يجب ألا تستخدم العنف مع طفلك تجاه قراءة المعاكسة و لا تعاندي أمامه، ويجب الإنتباه أن الطفل يتعلم كل شئ من الأباء حتى لو كان يعاند أمامهم، لذلك يجب ألا تفرض عليه كل أرائك و قدمي له بعض الإختيارات و التى تكون مناسبة لكى تفي بنفس الغرض ولكن في أشكال مختلفة، ومن خلال هذه الطريقة تثبتين لطفلك أن له حرية الإختيار فى الأمور ولكنها فى حقيقة الأمر تبقى اختياراتك.
الطفل الحساس الخجول:
إذا كان طفلك من نوعية الأطفال التى لديها شعور و إحساس مستمر، ويشعر بالخوف دائما من الغرباء و يريدك بجانبه طوال الوقت، ولدية فرط فى البكاء من أبسط الأمور، فهذا النوع من الأطفال هو النوع الحساس الذى يجب التعامل معه بكل عطف و حنان، و يجب الحرص على عدم الصراخ في وجه هذا الطفل مهما كان خطؤه، ويجب أيضا عدم إرغامه على التعامل مع الغرباء و التجمعات الكبيرة بشكل مفاجئ، ويجب ألأن يأتى ها الأمر بشكل تدريجى، فمثلا ابدأي معه بالتجمعات الصغيرة التى يحبها، ويجب الحرص على إعطائه الثقة بنفسه أمام الغرباء طوال الوقت.
الطفل الأناني:
إذا كان طفلك أنانيا وهذا ناتج من تدليله بشكل كبير فهذا هو السبب الأول يجعله شخص أناني لا يحب سوى نفسه، ولا يريد إعطاء أى شئ للآخرين، ويمكن أن يكون العكس وهذه الأنانية ناجمة عن إهمالك الشديد له، ففي حال شعر الطفل بالإهمال من أمه و أبيه فيكون أنانيا في جلب المشاعر من كل الأشخاص حوله، لذلك يتوجب عليك تعزيز ثقته بنفسه وحبه للغير.
الطفل السلبي:
لا شك فى أن السلبية من الصفات السيئى الغير مرغوب فيها، لذلك فى حال كان طفلك سلبى ولا يهتم لمن حوله ولا للأمور التي تحدث من حوله، فيجب الانتباه لهذه النقطة وعدم إهمالها، في سلوك طفلك لا يتعدل بمفرده،ولكن عليك توجيه طفلك دائما لما هو صحيح، عليك أن تشاركه في كل الأمور معك، اجعليه يساعدك في أمور المنزل، احرصي دائما على مشاركته في كل أمور حياتك حتى يفعل نفس الشيء معك.
طرق التعامل مع الطفل:
تبادل المشاركة بينك وبين الطفل:
تعتبر تبادل المشاركة بين الطرفين من الأمور المحببة و التى تجعلهم أقرب لبعضهم البعض، لذلك يجب أن تشاركى طفلك فى كل الأمور حتى يقوم هو الأخر بفعل نفس الشيء معك و يشارك مهمه، يجب مشاركته حتى في أبسط الأمور مثل اللعب و الرسم و القرأة.
تحدثي معه بإستمرار ولا تهمليه، تعرفى على أخباره مع أصدقائه في المدرسة والنادى، فمنها يجعلك تقوي الترابط بينك وبين طفلك ومنها أيضا أنك تجعليه يعتمد على نفسه من خلال مشاركتة لك فى الأمور مثل إعداد بعض الوصفات السهلة معك و التى لا تحتاج للبوتجاز مثلا، كذلك الإعتماد على نفسه فى ترتيب غرفته ووضع ملابسه المتسخة في الغسالة، يأتي معك لشراء بعض الأشياء ووضعها في أماكنها عند العودة.
سطّحي علاقته بالتلفزيون
يجب فى السنتين الأولى من عمر الطفل ألا يتعرض تلفاز تماما، وقد أكدت العديد من الأبحاث أن الطفل لا يستفيد من التلفزيون تماما، وأن الطفل الذي يشاهد التلفاز يتأخر بمعدل ثمان كلمات عن الطفل الذي يقضي هذا الوقت فى ممارسة الألعاب.
التلفاز يجعل الطفل سلبى فى تقبل المعلومات ، وذلك لأن التلفاز يجعل الطفل يستقبل المعلومة ولا يتفاعل معها يشاهدها فقط مما يؤدي إلى الكسل الدماغي وعدم النمو.
على العكس في الأنشطة الإبداعية التي تحتاج لمرونة في التفاعل بين عقل الطفل و ما يتلقاه، كما أكدت الأبحاث أن الأطفال الذين يشاهدون التلفاز فى سن الخامسة لأكثر من ثلاث ساعات أو الذين يشاهدونه في عمر السابعة لأوقات أكثر يكونوا أكثر من غيرهم فى اكتساب عادات غير مرغوب فيها، مثل العدوانية و المشاجرة مع الأخرين و الكذب و السرقة، وذلك لأن العنف فى البرامج التى يشاهدها الأطفال أضعف من العنف فى برامج الكبار.
مشاهد العنف التي يشاهدها الأطفال يسبب لهم حالة من تبلد المشاعر وسهولة التوجه ناحية العنف، كما أن الإعلانات التجارية الموجودة في برامج الأطفال تولد لدى الطفل حالة من الطموح و الإلحاح الشديد فى إمتلاك كل ماهو موجود لديهم، لذلك يجب الانتباه للوقت الذى يقضيه الطفل أمام التلفاز، ويجب ألا يزيد هذا الوقت عن ساعتين يوميا.

تحديد مهام طفلك بالورقة و القلم:
من الأمور التي يتكاسل عنها كثير من الآباء والأمهات هي تشجيع الطفل على تحديد كل مهامة بالورقة و القلم، وتحديد كل الأشياء التى يريد إنجازها، وتحديد الأمور التي قام بإنجازها ، فهذا الأمر يجعل الطفل لديه ثقة بنفسه وأنه مسؤول ويساعده أيضا على تحديد أولوياته أولا بأول.
و يجب أن يعرف أن الأمور التي لا تكتب لا تتحقق، كما يجب أن يتعود على أهمية الوقت وأنه يجب أن يخطط أعماله باستمرار مما يجعله شخص قادر على الإنجاز فيما بعد.
الإهتمام بلعب الطفل:
تعتبر الألعاب من الأشياء المحببة لدى الطفل، ومن الأمور المنبوذه من الآباء، حيث يراها الآباء مضيعة للوقت، اللعب يساعد الطفل على تنمية موهبته و مهاراته الحسية والإدراكية والاجتماعية و اللغوية، وغيرها، من الأمور التى لا يعرفها الكثير من الآباء أن هناك علاقة قوية بين اللعب و تربية الطفل وتنمية سلوكه، حيث تعتبر الألعاب هى الوسيلة التى تجعل الطفل يدرك ذاته،وتساعده على اكتشاف العالم من حوله.

تنمية مواهب الطفل:
عادة لا يهمل الأباء مواهب أطفالهم، ولكن هناك كثير من الآباء يتكاسلون عن تنمية موهبة الطفل، لذلك ينبغي عليك الاهتمام بموهبة الطفل إذا كانت ظاهرة و يجب الحرص على تنميتها، ويمكن أن يكون هناك موهبة و لكنها غير واضحة فيجب عليك إكتشافها، حيث يوجد الكثير من الموهوبين الذين لم يكتشف موهبته إلا بعد ممارستها، لذلك احرصي على تقديم طفلك لكثير من الرياضات و المواهب مثل السباحة و المكراتية و الجمباز و الفن والموسيقى وغيرها من المواهب الابداعية.

Add your thoughts

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X