كيف تتعاملين مع طفلك في أول يوم حضانة؟

تعتبر الحضانة أو روضة الأطفال من الطرق التى تتناسب مع كل الأمهات التى يجتمع فيها الأطفال لحين عودة الأم من أعمالها، ولكن فى الغالب نجد صعوبة فى اليوم الأول لذهاب الطفل الى الحضانة وخاصة حينما يشعرون فجأه أنهم مع أشخاص غريبون عنهم ليوم بالكامل، فكيف يمكنك أن تتعاملين مع أول يوم حضانة لطفلك؟
لا تتعجبين عندما ترين طفلك منهمر من البكاء عندما يراك وأنت تغادرين الحضانة تاركة إياه وحيدا مع أشخاص أول مرة يتقابل معهم وتتركيه معهم لوقت طويل، فى الغالب يحدث هذا الأمر مع كثير من الأمهات و الأباء وخاصة فى اليوم الأول من الحضانة، فيما بعد يعتاد الطفل على المكان ويشعر أنه شئ طبيعى، ولكن هناك بعض الآباء والأمهات الذين يعرفون كيف يتعاملون مع هذا الأمر، وكيف تكون التهيئة النفسية للطفل حتى يتمكن من التأقلم مع الوضع الجديد بكل سهولة وسرعة، لذلك نقدم لكى من خلال هذا المقال مجموعة من النصائح التى تمكنك من التعامل الصحيح مع هذا اليوم، وتجعل طفلك يندمج بسهولة مع الحضانة التى اخترتيها له، وتذكرى شئ مهم، أنه كلما كان الأمر تدريجيا مع الطفل كلما كان أسهل.
محيط جديد وبيئة جديدة:
فى البداية وقبل أن يذهب طفلك للحضانة يجب عليك ان تأخذيه فى زيارة استكشافية للحضانة الجديدة التى اخترتيها له، يجب أن يمر الطفل على المربيات و المعلمات ويتعرف عليهم حتى لا يشعر بخوف ناحيتهم أول يوم، ادخلى مع طفلك في كل مكان فى الحضانة ليست كاشفة جيدا ويشعر أنه مألوف بالنسبة له، اشرحي له المكان الذي يتعلم فيه ويرسم فيه بالألوان ، والأماكن التى سيلعب فيها، والأماكن التي سينام فيها، عرفيه على مكان المراحيض و مكان تناول الطعام، ومن المعروف أن طفل خلال سنواته الأولى لا يهتم سوى متطلباته الأٍاسية وهى، من يطعمه ومن يدخله الحمام وهكذا.
علاقات جديدة:
عرفى طفلك على مربيته الجديدة التى ستقضى معها وقت طويل فيما بعد وكونى بينهم علاقة جيدة، وإذا أمكن عرفية أيضا على الطباخ الذى يقوم بإحضار الطعام هناك، ويجب أن يعرف الطفل دور كل منهم حتى يلجأ إليه إذا احتاج، أخبري طفلك أنه يجب أن يحترمها ويثق فيهم لأنك تثقين فيهم،
حياة الجماعة:
يجب أن يكون طفلك مهيأ لحياة الجماعة ويعرف أن هناك أشخاص أخرون يمكنه التعامل معهم وأن بذلك سيكون الأمر ممتع أكثر، فمثلا أن يتعرف على أطفال فى نفس عمرة أو لو كان أطفال الجيران يذهبون لنفس الحضانة، يجب أن يعرفهم الطفل او تقومى بالحديث عنهم مع الطفل، فمثلا تقولى تعرف أن محمد أبن الجيران فى نفس الحضانه ويمكنك أن تلعب معه وتتحدثون سويا، هذا الأمور ستجعل الطفل لا يشعر بالغربة و الوحدة التى يمكن أن يمر بها خلال يومه الأول فى الحضانة، وتكون فرصة أيضا ليتعرف فيها الطفل على أصدقائه المستقبليين و مربيته التى ستقضى معها يوم طويل.
التواصل بين الأم والمربية:
عليك التقرب من مربية طفلك وتتحدثين معها فى كل ما يخص طفلك، مثلا ماذا يحب ماذا يكره، ماذا يحب أن يأكل وما الذى لا يأكله أبدا، عرفيها على مخاوف الطفل و الحيل التى تقومين بها مع طفلك لينام، وغيرة من الأمور، ومن خلال هذه الطريقة تكوني قد أطلعت المربية عن كل شئ و اعطيتيها مفاتيح التعامل مع طفلك، فهذا يمكنه أن يخلق حالة من الحب و الترابط بين الطفل والمربي.
توقيت جديد:
قبل أن يذهب الطفل إلى الحضانة بأيم أو أسابيع، يجب معرفة مواعيد دخول الحضانة و الخروج منها، ووقت القيلولة هناك أيضا ووقت تناول الطعام ووقت اللعب مع الأطفال الأخريين، ومن هذا يمكنك تطبيق هذه المواعيد مع الطفل قبل الدخول إلى الحضانة وتنفيذها فى المنزل، فهذا يساعد طفلك في التأقلم مع هذه المواعيد وتصبح مشابهة لمواعيده فى الطعام و النوم و اللعب وهكذا، يمكنك القيام بهذه الأمور بشكل تدريجى وتأكدى أن من خلال هذه الطريقة ستسهل على طفلك الصدمة التي يتلقاها في يومه الأول من التغيير المفاجئ لنمط حياته، خاصة إذا كان نمط الحضانة مختلف تماما مع نمط حياته التى عودتيه عليه.
مفهوم الجماعة:
يجب عليك أن تطور لدى طفلك ميزة أن يعتمد على نفسه فى أكثر من شئ، ولا تنتظرى أن يكون بيد مربيته فى كل الأمور نظرا لوجود أولاد و أطفال غيرة فى الحضانه و لن يكون حائز على العناية التي يجدها مع أمه، صحيح أنها مهنتها ولكنها ستكون مسؤولة عن غيره أيضا فى وقت واحد، لذلك سهلت الأمر على طفلك وعوديه على الإعتماد على نفسه، و كيف يحافظ على نظافته الشخصية خلال اليوم، ويذهب للحمام ويغسل يده من الاتربه ويفتح بنطاله لإستخدام المرحاض، وأيضا علمية كيف يستعمل الشوكة لتناول الطعام، كيف يتمكن من خلع حذائه، فبذلك التصرفات سيكون طفل مميز بالنسبة للمربية، ومصدر فخر بحسن التربية لكى.
الاندماج التدريجي:
قومى بتحديد وقت قليل فى اليوم الأول من الحضانة ولا يقضي اليوم بالكامل حتى لا يشعر بالملل من اليوم الأول، وبعد ذلك قومي بتطويل المدة بشكل تدريجي ، مثلا فى اليوم الأول اتركيه ساعتين أو ثلاث ساعات، ثم أعيديه ليتناول طعامه فى المنزل، تدريجى فى هذا الأمر حتى يتمكن الطفل من قضاء اليوم بالكامل في الحضانة دون أن يمل، يدرس فترة ويلعب مع أصدقائه فترة ويأكل و ينام فى فترة القيلولة.
كما يمكن أن تأخذي طفلك شيء من الأشياء المهمة بالنسبة له إلى الحضانة، مثل لعبته المفضلة أو طبقة الذى يحبه، أو مثلا غطاء سريره بروائح الأشياء التي يحبها ويراها فى المنزل تجعله لا يشعر بالغربة من الحضانة.
عادات:
حاولى أن تعودى طفلك على الالتزام في مواعيد معينة، مثلا أن تناول الطعام له معاد، والنوم له موعد، ةو اللعب و الخروج وكل شئ بميعادج، فذلك يجعل الطفل معتاد على لك و يشعره بالاطمئنان والثقة، هذا من ناحية الطفل، أما من ناحية أخرى فهو يسهل عليكى اندماج الطفل السريع مع الآخرين، فمثلا إذا اعتاد الطفل على أنه ينهي دروسه فى معاد ما ، وأن الطفل يعلم أنه والدة يأتي ليأخذه من الحضانة فى ميعاد معين، فهذا سيجعلها ينهى دراسة و ينتظر أبية بدون مشاكل أو ملل.
من الأمور التى تجعلك تعيشين حياه سهلة وهادئة هى أن تعودى طفلك على اسلوب حياه معين، فمثلا قبل أن تذهبى للعمل عودية على أن تُعانقينه مرة وتقبِّلينه قُبلتين وتقولين له “باي باي” ثلاث مرّات، فهذه الامور ستشعر طفلك بالحنان و الإطمئنان فى كل مرة تتركيه فيها، ويجب أيضا على أن يعتاد أنكى وفيه فى وعدك معه، فمثلا سأتى لك الساعه الثاله يجب أن تفى بذلك حتى يشعر بالثقه.

Add your thoughts

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X